ويلينغتون (ا ف ب) - اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس انها تعتزم لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل لدفع محادثات السلام في الشرق الاوسط.
وذكرت خلال زيارة الى نيوزيلاند انها تعتقد ان المحادثات التي استؤنفت في ايلول الماضي بين الاسرائيليين والفلسطينيين ستتواصل رغم تهديدات الفلسطينيين بالخروج منها بسبب رفض اسرائيل نشاطاتها الاستيطانية في الاراضي الفسطينية المحتلة.
وصرحت كلينتون للصحافيين في العاصمة النيوزيلاندية في ختام جولتها التي استمرت اسبوعين في الدول الاسيوية «اعتزم لقاء رئيس الوزراء نتانياهو اثناء وجوده في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل».
واعلن نتانياهو انه سيتوجه الى الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الاسبوع المقبلة لاجراء محادثات حول عملية السلام في الشرق الاوسط .
الى ذلك يأمل الفلسطينيون ، بعد ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي التي فاز فيها الحزب الجمهوري على حساب الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه الرئيس الأميركي باراك أوباما ، أن تواصل الإدارة الأميركية جهودها لتحقيق السلام في المنطقة باعتبار ذلك مصلحة قومية أميركية.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريحات لصحيفة «الوطن» السعودية نشرتها امس إن «السلام ليس مصلحة فلسطينية أو شرق أوسطية فقط وإنما هو مصلحة قومية أميركية ، كما أعلن القادة الأميركيون وعليه فنحن نأمل استمرار الجهود الأميركية لتحقيق السلام في المنطقة ، وما زلنا بانتظار نتائج الجهود الأميركية لإنقاذ ما تبقى من عملية السلام».
من جانبه دعا نتنياهو الأربعاء القيادة الفلسطينية إلى عدم البحث عن أعذار لتجنب المفاوضات المباشرة والتخلي عن شروطهم المسبقة لمثل تلك المفاوضات.
ودافع نتنياهو عن سياساته خلال جلسة خاصة للكنيست دعت إليها المعارضة ، ملقيا اللوم أيضا على الفلسطينيين بسبب عدم رغبتهم في الاعتراف بـ»حق» إسرائيل في الوجود كدولة يهودية.
وقال نتنياهو للبرلمان الإسرائيلي :»أعرف أن لدينا الرغبة في المضي قدما (في العملية السياسية)...أتمنى أن تظهر السلطة الفلسطينية تلك الرغبة وألا يبحثوا (الفلسطينيون) عن مبررات لتجنب المفاوضات».
وقد اجرى مدير المخابرات المصرية العامة الوزير عمر سليمان في اسرائيل امس محادثات مع نتانياهو والرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس ووزير الدفاع ايهود باراك .
وذكرت مصادر اسرائيلية ان المحادثات بين الطرفين الاسرائيلي والمصري تناولت سبل تحريك العملية السلمية والبحث عن مخرج مناسب لاستئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، اضافة الى القضايا الامنية الاقليمية .
من جانبها ذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية امس ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوقع أن تقدم الولايات المتحدة مقترحا يسمح بتجديد المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية, وذلك في الوقت الذي يستعد فيه نتنياهو للمغادرة إلى واشنطن الأسبوع المقبل.
كما بحث وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ امس مع نتانياهو البرنامج النووي الايراني خلال لقاء في تل ابيب كما اكدت متحدثة باسم السفارة البريطانية.
وجاء في بيان اصدره مكتب نتانياهو ان المباحثات التي وصفها المصدر نفسه بأنها «مثمرة جدا»، تناولت ايضا محاولات استئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية.
على صعيد متصل بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير خارجية ألمانيا جيدو فيسترفيله في اتصال هاتفي امس تطورات عملية السلام.
وذكر بيان للرئاسة الفلسطينية أن عباس بحث مع الوزير الألماني اخر تطورات عملية السلام في المنطقة، وسبل تفعيلها.